*مشاركة تونسية في وداع الإمام الخامنئي: تجليات السردية الوطنية في مشهد مهيب* *عبير قاسم* في مشهد يعكس تلاحم الأبعاد التاريخ

عاجل

الفئة

shadow
*مشاركة تونسية في وداع الإمام الخامنئي: تجليات السردية الوطنية في مشهد مهيب*

*عبير قاسم*

في مشهد يعكس تلاحم الأبعاد التاريخية والعقائدية والسياسية في إيران، تشهد العاصمة طهران مراسم تشييع تاريخية لآية الله العظمى الإمام السـ..ـيـ.ـد الشـ.ـهـ.ـيد علي الخامنئي، في جنازة وُصفت بأنها محطة مفصلية في تاريخ البلاد. الحدث الذي امتدّ ليتحوّل إلى مظاهرة شعبية حاشدة، مثّل تجسيدًا عمليًا لقوة "السردية الوطنية" التي تمثل صمام أمان الدولة الإيرانية وعمودها الفقري.

حضور تونسي رفيع

ضمن الحضور الدولي الواسع في طهران، شارك وفد تونسيّ رفيع المستوى لتقديم واجب العزاء، على رأسه مفتي الجمهورية التونسية، في إشارةٍ تعكس العلاقات الدبلوماسية والروحية التي تربط تونس بمركز الثقل الإيراني. الحضور الرسمي التونسي جاء ليؤكد عمق الأواصر التي تتجاوز التباينات السياسية، لتلامس جوهر التقدير للرموز الفكرية والسياسية التي أثّرت في مسار المنطقة.

شكّلت هذه المراسم مادة دسمة للتحليل السياسي في تونس، حيث تباينت القراءات حول أبعادها وتداعياتها على مستقبل إيران والمنطقة.

السردية كقوة دفع

أمين عام التيار الشعبي زهير حمدي، أكّد أن تشييع الشـ.ـهـ.ـيد علي الخامنئي من قبل الملايين يليق بزعيم أمميّ ناصر قضايا الشعوب وعلى رأسها فلسـ.ـطين ومـ..ـقاومة الاحتـ ـلال في كل جبهاته. وتابع بالقول: "على مدى 40 عامًا قدّم حياته مع أفراد أســـ..ــــرته ورفاق دربه إيمانًا بعدالة قضية شعبه والقضايا العادلة في المنطقة والعالم في مـ..ـواجهة الاستعمار والصهـ.ــيونـ.ـية".

وأضاف: "كان بالإمكان أن يتوّج ملكًا على المنطقة ويعيش عيشة السلاطين والملوك، لكنه آثر طريق الحق والشهادة".

وأضاف: "الإمام الخامنئي يُشيّع اليوم على هذه الصورة ليس لأنه فارسي ولا لأنه شيعي، بل لأنه أحد أبطال التاريخ الذين ضحّوا من أجل قضية".

وفي مداخلة حول دلالات التشييع، أكد محسن النابتي، الناطق باسم التيار الشعبي في تونس، لـ"العهـ.د"، أن إيران لا تُقرأ من خلال ترسانتها العسـ.ـكر ية فحسب، بل من خلال "قوة السردية الوطنية" التي نجحت في ربط الذاكرة التاريخية البعيدة بالراهن المعقّد. وأشار إلى أن المشاركة الشعبية المليونية ليست سوى انعكاس لتلك "القوة المعنوية الجبّارة" التي تستمد شرعيتها من دمج الإرث التاريخي (من قورش إلى العصر الحديث) بالمظلومية العقائدية، مما يحوّل الجنازة من "محنة" إلى "قوة دفع" جديدة لبناء المستقبل.

تحدّي التماسك في ظل التحولات

من جانبه، قدّم الصحفي كمال بن يونس لـ"العهـ.د" قراءة ركّزت على الجانب الجيوسياسي والدبلوماسي للمشهد، مشيرًا إلى أن الحضور الدولي الكبير والزخم الشعبي يبعثان برسائل واضحة حول مدى تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية رغم الضغوط الخارجية. ورأى بن يونس أن التشييع يمثّل لحظة اختبار لمدى قدرة مؤسسات الدولة الإيرانية على الانتقال السلس للسلطة، مؤكدًا أن السردية التي أشار إليها المراقبون هي الضمانة التي ستحول دون انكسار الدولة في مرحلة ما بعد الخامنئي.

ومع استمرار المراسم نحو محطات أخرى في العراق وصولًا إلى مشهد، تبدو مراسم تشييع الشـ.ـهـ.ـيد الراحل، بمشاركة الوفود الدولية والحشود الشعبية، أفضل تعبير عن مشروعٍ وطني يسعى لربط الأجيال المتعاقبة برؤية واحدة.

#تشييع_إمام_المستضعفين
#قوموا_لله

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة